الاحتمال في الأدلة القضائية وأثره في الأحكام

السعر الأصلي هو: 16.00 $.السعر الحالي هو: 12.00 $.

الاحتمال في الأدلة القضائية وأثره في الأحكام، للشيخ الباحث جلال محمد حمادة حفظه الله، وهو موضوع دقيق ومتخصص للفقهاء والقضاة خاصة

الوزن 1000 جرام
الغلاف

مجلد كرتونيه

نوع الورق

كريمي

الشراء عن طريق واتساب
التصنيف:
وصف الكتاب

وصف الكتاب

قال عنه مؤلفه معرفاً به:

فإنَّ الاحتمالَ في الأدلة القضائية يُحددُ مسارَ القضية، وحكمَ القاضي فيها؛ باعتبار أنَّه أحد أهم مكونات عقيدة القاضي، وعلى حسبِ تعدد الاحتمالاتِ وقوتِها أو ضعفِها يتأثر الحُكمُ بها.
وهذه الاحتمالات لها أسباب يؤدي وجودُها وتعددُها إلى إضعافِ الدليل القضائيّ وتوهينِه، وهذا يحتِّمُ على القاضي أن يبذلَ مجهودَه بالاستعانة بالسُبل المشروعة لتأكيدِ هذه الاحتمالات، وينظر في القرائن لإثباتِها، فإن انتفت هذه الاحتمالاتُ يكون قبوله للدليل في هذه الحالة أقرب إلى الصواب؛ ليخرجَ من دائرةِ الوعيد الواردة في حديث بُرَيْدَة بن الحُصَيب ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «القضاةُ ثلاثةٌ: قاضيانِ في النارِ، وقاضٍ في الجنةِ؛ رجل قضى بغير الحقِّ فعلمَ ذاك فذاكّ في النارِ، وقاضٍ لا يعلمُ فأَهْلَكَ حقوقَ الناسِ فهو في النارِ، وقاضٍ قضىَ بالحقِّ فذلِكَ في الجنِّةِ»، فالقاضِي الناجي؛ هو مَنْ قضى بالحقِّ على أساسٍ من علمٍ لا من هوَى النفسِ، فهي مهمة جليلة، ومسؤولية مزدوجة أمام الله تعالى وعباده.
وعلى هذا فإن الاحتمالات تفرضُ نفسها على مسارِ القضية وحكمِ القاضي، فهي تثيرُ الشكَّ فيما جاء الدليلُ لإثباته، وللقاضي مطلق الحرية في تقدير قيمة هذا الدليل مستعملًا في ذلك الفكر والذكاء والتجربة، ويلزم عليه إمعان النظر في الأدلة القضائية ليتحقق من دلالة الدليل في الدعوى، حتى يفصل فيها بعقيدة قوية مستندة على أسباب مقنعة، ويقرر في نهاية المطاف ما وصل إليه من نتائج بعينٍ مجردة ونزيهة، ومع ذلك قد يوافق حكمه الحقيقة وقد يخطؤها؛ لأن القاضي لا يشترط فيه العصمة، ولكن يلزمه الاجتهاد في تحري الحقيقة بأن يبذل مجهوده في تكوين عقيدته، واستخلاص قناعته، فيبنيها على أساس متين لا يشك في حكمه أو يطاله التعييب.
ونظرًا لتعدد الاحتمالات في الأدلة القضائية، والأثر المترتب على الحكم القضائي المبني على تلك الأدلة جعلت كانت هذه الدراسة