وصف الكتاب
قال العلامة في افتتاح رسالته:
وفإن العبد الخاطئ الضعيف حسن بن عبد المحسن أبا عذبة يقول: لما امتطيت غوارب [الاغتراب] وتصدَّيت لمتاعب الاكتساب، انتهى الحطُّ والترحال، وتقلب الأمور حالاً بعد حال، إلى أن وردْتٌ أفضلَ البقاع وأمَّ القرى مكة المشرفة شرفها الله تعالى، تاسع رمضان المبارك، سنة خمس وعشرين ومائة بعد الألف من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فوجدتها كروضة زانتها الأزهار، أو كجنَّةٍ تجري من تحتها الأنهار، فيها الحُور والقُصور، وهي بلدة دُحِيَتْ الأرض منها، فمدَّها الله تعالى من تحتها؛ فسُمِّيت أمُّ القرى، وأول جبلٍ وُضِع في الأرض أبو قبيس.
إذ أنا بأخٍ لي في الله تعالى، التمس مني تأليفاً، أذكر فيها المسائلَ المختلفة فيما بين السادة الأشعرية والسادة الماتريدية، ورأيت إسعافَه حتماً، وإجابتَه غُنماً.
فأخذتُ في ذلك المسئول، مستعيناً بالله تعالى، وسائلاً منه القبول، ومتوسلاً إليه تعالى بأعظم رٌسُله ﷺ وعلى آله وأصحابه السادة الفحول، ما طلع نجم وما أذن بالأفول.
وسميتها بـ«الروضة البهية فيما بين الشاعرة والماتريدية»، ورتبتها على: مقدمة، وفصلين، وخاتمة.
