وصف الكتاب
قل من وجه اهتمامه إلى ربط الآيات أو ربط كلمات الآية الواحدة بعضها ببعض بحيث ينفتح المجال أمام القارئ لفهم السورة وآياتها فهماً عميقاً شاملاً يوقفه على إعجاز القرآن ويسهل عليه حفظه وتدبره واستكشاف ما فيه من المعاني ، وقد تصدى لهذه المهمة أحد العلماء العاملين الذين ضربوا بسهم وافر في العلوم الإسلامية وهو الإمام العلامة علي بن أحمد المهايمي الهندي رحمه الله تعالى ، فصنف هذا التفسير الرائع الماتع ، الذي لم ينسج على منواله أحد ولم نر له مثيلاً بين كتب التفسير في مختلف العصور ، فقد نهج المهايمي فيه نهجاً مختلفاً عن سائر المفسرين ، فلم يشغل نفسه بذكر اختلافهم في معاني الآيات ، بل اهتم بربط كلمات الآيات بعضها ببعض ، وكل آية بما سبقها وما يليها ، واستنباط ما فيها من المعاني الدقيقة ، ومزج بين التفسير الظاهر والتفسير الإشاري بأسلوب أنيق وعبارات رائقة ، ولم ينهج نهج التطويل الممل ولا الاختصار المخل ، بل يعبر عن المراد بعبارات موجزة ولكنها كثيرة المعاني .
