جواهر القرآن لحجة الإسلام الإمام الغزالي
20.00 $ السعر الأصلي هو: 20.00 $.12.00 $السعر الحالي هو: 12.00 $.
جواهر القرآن لحجة الإسلام الإمام الغزالي وهو كتاب قلَّ نظيره في الكتب، وقد فتح الإمام به آفاق التفكر والتدبر في القرآن العظيم، وهو أساس كتابه الأربعين في أصول الدين، حيث قسم الإمام هذا الكتاب إلى المقدمات ثم ذكر الآيات على قسمين من أقسام التدبر والتفكر وسماهما نمط الجواهر ونمط الدرر، إعانة للقارئ على فهم كتاب الله العزيز، وجعل كتاب الأربعين قسماً ثالثاً ذكر فيه ثمرة هذا التدبر وخلاصة العلوم التي حباه الله إياها في تفكره وتدبره، وقد قام على خدمة الكتاب: محمد الشيخ حسين، ونسأل الله أن يحيي قلوبنا بكلامه وأن يسمعنا لذيذ خطابه، ويجمعنا على بابه سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
| الوزن | 1000 جرام |
|---|---|
| الغلاف |
مجلد كرتونيه |
| نوع الورق |
كريمي |
وصف الكتاب
قال خادمه في مقدمته:
“فإنَّ القرآنَ العظيمَ شفاءٌ للقلوب، وجلوةٌ للصدور، وطهورٌ للأفئدة، وعافيةٌ
للبدن، ما قرأه قارئٌ إلَّا وانتفع، وما عملَ بمقتضاهُ عاملٌ إلَّا عزَّ وارتفع، فإنَّه
كلامُ اللهِ العزيزِ العظيم، له ظاهرٌ يفهمُه من يقرؤه، وله باطنٌ يدركُه من يتدبَّرُه، وفيه بحرُ المعارفِ والعلوم، وأنهارُ حياةِ القلوبِ والفُهوم، وعيونُ أهلِ المحبةِ المقربين، وجداولُ أهلِ السلوكِ المريدين.
من داومَ على قراءتِه فُتحت له من المعارفِ ما لا يخطرُ على بال، ومن
جمعَ قلبَه في حضرتِه، جمعَ اللهُ له الخيرَ كلَّه، لا يقدرُه حقَّ قدرِه إنسٌ ولا جان.
فانظرْ من أنزلَه! أنزلَه الكبيرُ المتعال، جلَّ جلالُ الله، سبحانَه وتعالى، عزَّ
شانُه وجلَّ ثناؤه وتقدَّستْ أسماؤه وصفاتُه.
وانظرْ ما أنزل! أنزلَ المعاني الأقدسيةَ القائمةَ بالذاتِ القدسيةِ المتصفةِ
بكلِّ كمالٍ وجلالٍ وجمالٍ يصحُّ أن تتصفَ به.
وانظرْ على من أنزلَه! أنزلهَ على أصفى الأصفياءِ وأنقى الأنقياءِ وسيدِ
الأنبياء، سيدِنا محمدٍ صلواتُ ربِّي وتسليماتُه عليه.
فمن جلَّى مرآةَ قلبِه بتطهيرِها من الدَّنسِ والعيوبِ وأقبلَ على كلام
حبيبِه المحبوبِ سبحانَه وتعالى، واستحضرَ أنه في حضرةِ مولاه وأنهَّ يخاطبُه، كتبَ اللهُ في قلبِه المعاني (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروحٍ منه) وأذاقَه حلاوةَ معرفتِها بما يناسبُه، كلٌّ على حسبِ منزلتِه ومقامِه، فمن
أقبلَ على القرآن بكليَّتِه أقبلَ عليه القرآنُ بكليَّتِه، ومن أفنى حياتَه فيه لوجهِ اللهِ الكريم، أبقى اللهُ ذكرَه في العالمين.
فما من وجهِ خيرٍ يريدُه الإنسان، إلَّا والقرآنُ سائقُه إليه، ودالُّه عليه، وما
من شرٍّ إلَّا وقد حذَّرَ منه، وبيَّنَ أساليبَ الشيطانِ اللعينِ والنفسِ في تلبيسِها على ابنِ آدم، وما من سُنَّةٍ كونيةٍ إلَّا وهي مذكورة، ولا خصلةَ خيرٍ إلا وهي منشورة، (ما فرَّكنا في الكتاب من شيء)
فاعجبْ من ترتيبِه، واعجبْ من معانيه، واعجبْ من مبانِيه، واعجبْ من
أجوبتِه على كلِّ أسئلتِك، واعجبْ من دلالتِه على كلِّ ما حيَّرَك، واعجبْ من
أنسِك فيه بعدَ الجفاء، ومن توبتِك عليهِ بعدَ العصيان، ومن راحتِك فيه بعدَ العناء، ومن قُربِك إلى اللهِ في تلاوتِه وهو العظيمُ المنَّان! ليس بينَكَ وبينَ أن تأكلَ وتشبعَ إلَّا أن تُقبِلَ وأنتَ صادقٌ عليه.
هذا القرآنُ عزيز، لا يستطيعُه إلَّا من جاهدَ نفسَه بدايةً في قراءتِه بلسانِه،
ثُمَّ ينتقلُ من القراءةِ إلى تلاوتِه، ثُمَّ إلى ترتيلِه، ثُمَّ إلى التبتُّلِ فيه.
يبدؤُه بتذليلِ لسانِه في قراءتِه، ثُمَّ بتذليلِ قلبِه في معانيه، ثم تتعلَّقُ الروحُ
بسماعِ الخطابِ القديم، وتحنُّ إليه الروحُ حنينَ الصبيِّ لأمِّه، فلا تهدأ
ولا ترتاحُ إلا بتجلِّي معانيه فيها، ولا تسري ولا تعرجُ إلَّا به، حتى يستوليَ على
كلِّ الإنسان، عندها فقط، يذيقُه اللهُ حلاوةَ تخلُّقِه بالقرآن، فيرثُ قطرةً من بحرِخُلُقِ رسولِ اللهِ ضلى الله عليه وسلم، صاحبِ الخلقِ العظيم، فيكون له حالٌ من قولِ الصدِّيقةِ بنتِ الصدِّيقِ رضيَ اللهُ عنهما وأرضاهما أمِّنا عائشةَ رضيَ اللهُ عنها وأرضاها: «كان خلقُه القرآن »
فتُفتحُ له أبوابُ المعارفِ ويجدُ نورَها ويشهدُ حقيقتَها، حتى لو غابَ عنه
الكل، لم يذكرْ ذلكَ ولا يلتفتُ إليه، لأن ما وجدَه أدهشَه عن سواه…….
…..
وكتاب جواهر القرأن إنما هو إعانة للمسلم في تدبره كتاب الله العزيز،
وقد قسَّم الإمام أبو حامد الغزالي حجة الإسلام الكتاب إلى:
* قسمِ السوابقِ وجعلَ جوهرَه الأعلى معرفةَ اللهِ تعالى وهو الكبريتُ
الأحمر، ثُمَّ معرفةَ الصراطِ ثُمَّ أحوالَ المعاد.
* قسمِ الروادفِ أو التوابعِ المغنيةِ المتمَّة، وفيها أحوالُ المحبينَ
والجاحدين، وأحكامُ عمارةِ الأرض.
* ثمَُّ ذُكرَ نمطُ الآياتِ التي تتعلَّقُ بمعرفةِ اللهِ سبحانَه وتعالى وسمَّاها
النمطَ الأول: في جواهرِ القرآن.
* ثُمَّ ذكرَ الآياتِ المتعلقةَ بمعرفةِ سلوكِ الطريقِ الموصلةِ إليه وهو علمُ
الصِّراط، وسمَّاها النمطَ الثاني: في دررِ القرآن.
وجعلَ للقسمينِ السوابقِ والروادفِ التوابع، قسمًا ثالثًا سمَّاه: اللواحق، وهو كتابٌ مستقل، سمَّاه حُجَّةُ الإسلامِ أبو حامد: الأربعين في أصولِ الدين،
ويخرجُ الكتابانِ معًا بتوفيقِ اللهِ وكرمِه.
كما أشارَ الإمامُ في كتابِه هذا «جواهر القرآن » الذي بينَ أيدينا، إلى أن
منازلَ الآياتِ تتفاوتُ بتفاوتِ ما تتعلَّقُ به الآية، وقسَّمَها على ما يلي:
الكبريتُ الأحمرُ وهو معرفةُ الله: ويشمل:
الياقوتَ الأحمر: ما يتعلَّقُ بذاتِ اللهِ سبحانَه.
الياقوتَ الأكهب، وهو ما بينَ الأحمرِ والبنيِّ والأسود: ما يتعلَّقُ بصفاتِ
اللهِ سبحانَه وتعالى.
الياقوتَ الأصفر: ما يتعلَّقُ بأفعالِ اللهِ سبحانَه وتعالى.
ثم ذكر:
الدرَّ الأزهر: ما يتعلَّقُ ببيانِ معرفةِ طريقِ الآخرة، ولزومِ الحقِّ ومخالفةِ
ما سواه.
الزبرجدَ أو الزمردَ الأخضر: ذكرُ المعادِ ونعيمِ الفائزينَ وعذابِ الخاسرين،
وفيه التزكيةُ بشقَيها التخليةِ والتحلية.
العنبرَ الأشهب: وهو وصفُ أحوالِ الأنبياءِ ومن دونِهم من الصالحينَ
والسالكين.
العودَ الرطبَ الأنضر: وهو وصفُ أحوالِ أهلِ الجحودِ من الأقوام،
والترغيبِ والترهيب.
الترياقَ الأكبر: في محاجَّةِ الكافرينَ ومجادلتِهم.المسكَ الأذفر: في أحكامِ عمارةِ الأرضِ بشرعِ الله.
وقد تتداخلُ المقاصدُ في آيةٍ واحدة، وليس المرادُ الفصلَ والتبويب، إنما
المرادُ العلمُ أن أشرفَ الآياتِ ما كانَ يشيرُ إلى الذاتِ والصفاتِ ثمَُّ الأفعال،
ثُمَّ ما بعدَها من معاني تفصيلية، فيجني القارئُ المقبلُ ثمرةَ هذا العلمِ في تفكُّرِه وتدبُّرِه لمعاني الآياتِ وما تدلُّ عليه.
ثمَُّ قسَّمَ الإمامُ علومَ القرآنِ إلى علومِ القشرِ وعلومِ اللُّبابِ في طبقتَينِ
سفليةٍ وعلوية، أمَّ علومُ القشر، فيشمل:
– علمَ القشر: وهو أبعدُ العلومِ عن الجوهر، ويشملُ علمَ اللغةِ من النحوِ
والإعرابِ ومخارجِ الحروف.
– علمَ الصَّدَف: ويشملُ علمَ القراءاتِ ووجوهَ الإعراب.
– علمَ الكسوة، وهو الذي يلي علمَ اللُّبابِ من الطبقةِ السفلية: ويشملُ
علمَ الحديثِ النبويِّ المفسِّرِ للقرآنِ العظيمِ وعلمَ التفسير.
وعلمَ اللبابِ في طبقتَين، السفلى منه تشمل:
– القصصَ والوعظ.
– محاجَّةَ الكفارِ وهو علمُ الكلامِ والعقيدة.
– الحدودَ والأحكام، وهو علمُ الفقهِ وأصولِه.
الطبقةَ العليا من علمِ اللبابِ – وهي لباب القرآن ووضع لها النمطين
من الآيات: الجواهر والدرر، ولم يذكر في الآيات العلم باليوم الآخر وأوضح
السبب في خاتمة الكتاب – وتشمل:
– العلمَ بالله، بذاتِه وصفاتِه وأفعالِه.- العلمَ باليومِ الآخرِ والمعاد.
– العلمَ بالصراطِ وطريقِ السالكين، والتخليةِ والتحلية.
ومن طهَّرَ قلبَه وأقبل على كتاب ربِّه، لا ينشغلُ بالتصنيفِ والتبويب، ولكن
مع علمِه هذا يقدرُ أن يتدبَّرَ ويتفكَّرَ أكثر، واللهُ واسعٌ عليم.
واللهُ يحقِّقُنا بقولِه: «واتقوا اللهَ ويعلمَكم الله »، ويرزقُنا أن نتبتَّلَ إليه تبتيلًا،
ولا يجعلُ حظَّنا من المعارفِ الألسنةَ والسطور، ويحقِّقنا بمحضِ فضلِه وكرمِه بــ «بل هو آياتٌ بيناتٌ في صدور »، وصلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ صلاةً تُكشَفُ بها الستورُ عن المعاني رباتِ الخدور، وعلى آلِه وصحبِه أهلِ الجمالِ والسرور.
والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.”
قد يعجبك أيضاً…
اتحاف السادة المتقين للإمام الزبيدي بشرح إحياء علوم الدين للإمام الغزالي ت الشيخ أشرف محمد
منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين لحجة الإسلام الإمام الغزالي بخدمة محمد الشيخ حسين
الأربعين في أصول الدين لحجة الإسلام تحقيق : محمد الشيخ حسين
محك النظر لحجة الإسلام الغزالي مع النبذة اللطيفة ومقدمات إضافية تأصيلية تحقيق:د. محمد يايا
الاقتصاد في الاعتقاد لحجة الإسلام الغزالي ، تحقيق : محمد الشيخ حسين
الفرق بين الألفاظ والمعاني عند حجة الإسلام الإمام الغزالي د.إياد الطائي
المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي تحقيق: محمد الشيخ حسين
المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى لحجة الإسلام الغزالي تحقيق: محمد الشيخ حسين
منتجات ذات صلة
السادة الحنابلة واختلافهم مع السلفية المعاصرة
- (The Hanbali School and Modern Salafism: A Comparative Study) Al-Hanabila wa ikhtalifhum ma’ al-salafiya al-mu’asira – dr. Mustafa hamdo ‘alyan








