وصف الكتاب
أجمع المسلمون قديمًا وحديثاً على أن محمداً ﷺ أفصح العرب لساناً ، و أوضحهم بياناً ، و أعذبهم نطقاً ، وأبينهم لهجةً ، وأقومهم حجةً ، وقد بلغ من كمال البلاغة والبيان أنه علم ألسنة العرب ، فكان يخاطب كل قبيلة بلسانها ، ويحاورها بلغتها ، فيتقدمهم في بلاغتها وبيانها ، لكن من أين جاءته هذه الفصاحة التي ساد بها فصحاء العرب و أهله من قريش ؟ وهل كانت فصاحته المتميزة قبل النبوة أم بعدها ؟ وهل كانت بسبب أصله و نسبه من قريش ، أم بسبب نشأته في ديار أفصح العرب بني سعد ، أم كانت بوحي إلهي بعد نزول القرآن ، لتوافق فصاحته فصاحة القرآن الكريم ، أو تقاربها ، وليميزه الله على العرب أجمعين بلسانٍ عربيٍ مبين؟
كل هذه الأسئلة، وغيرها فصلنا القول فيها ، كما بينا طبيعة هذه الفصاحة و خصائصها التي تفرد بها عليه الصلاة والسلام عن فصاحة العرب مع بيان أقوال العلماء واختلافاتهم في سببها بالأدلة والحجج النقلية والعقلية .
وتأتي أهمية هذا الكتاب في كونه أول كتاب مستقل يتناول بالبحث والتفصيل فصاحة النبي صلى الله عليه وسلم وسماتها وأسبابها , وقد توصلنا فيه إلى نتائج جديدة في بيان أسرار فصاحته وأسبابها , تعد إضافات مهمة في سيرته وفصاحته المتميزة
