وصف الكتاب
إن ملازمة تراث الإمام الماوردي ، دراسة وتحقيقا جعلتني أجزم ببراعته ونبوغه في المجال الأصولي ؛ ذلك أن عدم وصول مصنف له مستقل في هذا العلم ، لا يمنع من صحة هذه الدعوى ، إذ صحتها تشهد لها العلوم الأخرى التي يعد علم أصول الفقه من العلوم المستندة إليها ، بل هو عصبها الذي يمدها بالحياة .
ولقد كان العصر الذي عاش فيه الإمام الماوردي ، عصر نضج العلوم والمعارف الإسلامية ، واكتمال تشكل بنائها العلمي ، وعلى رأسها علم أصول الفقه ، ببيان العلوم التي يستمد منها ، وأقسام أدلة الأحكام ، ومجالات دلالات الألفاظ ، وضوابط الاجتهاد .
